* سراب *
صمت رهيب يخيم على مملكتي,
تغريد الطيور,
صوت البلابل,
ناي الراعي,
حفيف الأشجار,
خرير الماء,
الأصوات العالية التي تصدر من سوق المدينة,
لم يعد هنالك أي صوت,
السنابل توقفت عن التمايل,
ذبلت كل الورود,
كل شيء توقف فجأة,
لم يعد هنالك أي مظهر يدل على الحياة,
يا ترى ما الذي حصل !!
ماذا جرى؟؟
أتعلمون ماذا حدث؟؟
أتدرون ما الذي طرى؟؟
!!!!!!
إنها ملكتي, إنها أميرتي, إنها حبيبتي,
نعم إنها حبيبتي, أقولها بأعلى صوتي وأمام الملا,
نعم إنها من سلبت فؤادي,
إنها من أشعلت كل براكين الحب الخامدة منذ أمد بعيد,
إنها من حرك وجداني وهيج مشاعري,
إنها من عصفت بخلجات قلبي,
إنها الوحيدة التي استحوذت على مخيلتي,
ولكن !!
ولكن !!
عندما استيقظت من سباتي العميق أدركت بأنني كنت أغط
في سبات عميق من الأحلام الوردية,
نعم إنها مجرد أحلام وردية !!
كنت أرسم لوحات جميلة على السحاب ولم أكن أدرك إنها سحب صيف تتلاشى بعد برهة ولا تعود,
أدركت حينها كم كنت ساذجا !!
نعم أقولها وبدون تردد,
كم كنت ساذجا !!
كم كنت مغفلا !!
كم كنت أحمقا !!
أتدرون لماذا ؟؟
لأنني لم أدرك منذ البداية أنني كنت ألهث خلف السراب !!
نعم لقد أعماني العطش ولم أستطع أن أفرق بين الماء والسراب !!
ضللت ألهث خلفه طمعا برشفة ماء تروي عطشي,
ولكن بعد أن تثاقلت خطواتي وخرت قواي,
أدركت حينها أنني كنت ألهث خلف السراب,
دُمتم بود